* اتاوا - تهاني الغزالي:
أظهرت المؤشرات الاقتصادية في الدنمارك في أوائل هذا الأسبوع أن صادرات الألبان الدنماركية قد تراجعت بنسبة 85% نتيجة لمقاطعة المسلمين لمنتجاتهم من الألبان إثر نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. والتي تسببت في أن 50 شخصاً فقدوا أرواحهم نتيجة لردود الفعل القوية في العالم الإسلامي لموقف الحكومة الدنماركية تجاه تلك الإساءة.
ويعد ذلك أول تأثير ملموس لأزمة الرسوم المسيئة للنبي على تجارة البلاد.
فقد بين التقرير الاقتصادي الصادر عن الحكومة الدنماركية أن هناك انخفاضاً في صادرات منتجات الألبان مثل الحليب والزبدة والجبن إلى حوالي 130 مليون كرونة (21.12 مليون دولار) في فبراير شباط من 840 مليون كرونة في الفترة نفسها من العام الماضي وفقاً لمكتب الاحصاءات الوطني.
وقال جاكوب جاكوبسن كبير الاقتصاديين في مؤسسة نايكريديت ماركتس (أرقام اليوم تتيح تقييم تداعيات مقاطعة البلدان المسلمة للبضائع الدنمركية لأول مرة).
وقدر أن رفض شراء البضائع الدنمركية سيكلف البلاد على الأقل 1.5 مليار كرونة في صادرات منتجات الألبان أي حوالي عشرة بالمئة من إجمالي المبيعات المقدرة هذا العام.
وتدهورت العلاقات الدبلوماسية بين الدنمرك وعدد من البلدان المسلمة في أعقاب نشر صحيفة يولاندس بوستن الدنمركية 12 رسماً كاريكاتيرياً للنبي محمد يصوره أحدها مرتدياً عمامة على شكل قنبلة.
وقالت واحدة من أكثر الشركات تضرراً وهي شركة ارلا الدنمركية السويدية التعاونية لمنتجات الألبان إن أنشطتها في السعودية وهي من أكبر أسواقها التصديرية هوت بنحو 80 في المئة منذ مطلع فبراير.